|
معلقة
الأعشى |
|
ودع
هريرة إن الركب مرتحل ... و هل تطيق وداعاً أيها
الرجل
|
|
غراء
فرعاء مصقولٌ عوارضها ... تمشي الهوينى كما
يمشي الوجي الوحل
|
|
كأن
مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريثٌ و
لا عجل
|
|
تسمع
للحلي وسواساً إذا انصرفت ... كما استعان بريحٍ
عشرقٌ زجل
|
|
ليست
كمن يكره الجيران طلعتها ... و لا تراها لسر
الجار تختتل
|
|
يكاد
يصرعها لولا تشددها ... إذا تقوم إلى جاراتها
الكسل
|
|
إذا
تلاعب قرناً ساعةً فترت ... و ارتج منها ذنوب
المتن و الكفل
|
|
صفر
الوشاح و ملء الدرع بهكنةٌ ... إذا تأتى يكاد
الخصر ينخزل
|
|
نعم
الضجيع غداة الدجن يصرعها ... للذة المرء لا
جافٍ و لا تفل
|
|
هركولةٌ
، فنقٌ ، درمٌ مرافقها ... كأن أخمصها بالشوك
ينتعل
|
|
إذا
تقوم يضوع المسك أصورةً ... و الزنبق الورد من
أردانها شمل
|
|
ما
روضةٌ من رياض الحزن معشبةٌ ... خضراء جاد
عليها مسبلٌ هطل
|
|
يضاحك
الشمس منها كوكبٌ شرقٌ ... مؤزرٌ بعميم النبت
مكتهل
|
|
يوماً
بأطيب منها نشر رائحةٍ ... و لا بأحسن منها إذ
دنا الأصل
|
|
علقتها
عرضاً و علقت رجلاً ... غيري و علق أخرى غيرها
الرجل
|
|
و
علقته فتاة ما يحاولها ... و من بني عمها ميت
بها وهل
|
|
و
علقتني أخيرى ما تلائمني ... فاجتمع الحب ، حبٌ
كله تبل
|
|
فكلنا
مغرمٌ يهذي بصاحبه ... ناءٍ و دانٍ و مخبولٌ و
مختبل
|
|
صدت
هريرة عنا ما تكلمنا ... جهلاً بأم خليدٍ حبل من
تصل
|
|
أ
أن رأت رجلاً أعشى أضر به ... ريب المنون و دهرٌ
مفندٌ خبل
|
|
قالت
هريرة لما جئت طالبها ... ويلي عليك و ويلي منك
يا رجل
|
|
إما
ترينا حفاةً لانعال لنا ... إنا كذلك ما نحفى و
ننتعل
|
|
و
قد أخالس رب البيت غفلته ... و قد يحاذر مني ثم
ما يئل
|
|
وقد
أقود الصبا يوماً فيتبعني ... وقد يصاحبني ذو
الشرة الغزل
|
|
وقد
غدوت إلى الحانوت يتبعني ... شاوٍ مشلٌ شلولٌ
شلشلٌ شول
|
|
في
فتيةٍ كسيوف الهند قد علموا ... أن هالكٌ كل من
يحفى و ينتعل
|
|
نازعتهم
قضب الريحان متكئاً ... و قهوةً مزةً راووقها
خضل
|
|
لا
يستفيقون منها و هي راهنةٌ ... إلا بهات و إن
علوا و إن نهلوا
|
|
يسعى
بها ذو زجاجاتٍ له نطفٌ ... مقلصٌ أسفل السربال
معتمل
|
|
و
مستجيبٍ تخال الصنج يسمعه ... إذا ترجع فيه
القينة الفضل
|
|
الساحبات
ذيول الريط آونةً ... و الرافعات على أعجازها
العجل
|
|
من
كل ذلك يومٌ قد لهوت به ... و في التجارب طول
اللهو و الغزل
|
|
و
بلدةٍ مثل ظهر الترس موحشةٍ ... للجن بالليل في
حافاتها زجل
|
|
لا
يتنمى لها بالقيظ يركبها ... إلا الذين لهم
فيها أتوا مهل
|
|
جاوزتها
بطليحٍ جسرةٍ سرحٍ ... في مرفقيها ـ إذا
استعرضتها ـ فتل
|
|
بل
هل ترى عارضاً قد بت أرمقه ... كأنما البرق في
حافاته شعل
|
|
له
ردافٌ و جوزٌ مفأمٌ عملٌ ... منطقٌ بسجال الماء
متصل
|
|
لم
يلهني اللهو عنه حين أرقبه ... و لا اللذاذة في
كأس و لا شغل
|
|
فقلت
للشرب في درنا و قد ثملوا ... شيموا و كيف يشيم
الشارب الثمل
|
|
قالوا
نمارٌ ، فبطن الخال جادهما ... فالعسجديةٌ
فالأبلاء فالرجل
|
|
فالسفح
يجري فخنزيرٌ فبرقته ... حتى تدافع منه الربو
فالحبل
|
|
حتى
تحمل منه الماء تكلفةً ... روض القطا فكثيب
الغينة السهل
|
|
يسقي
دياراً لها قد أصبحت غرضاً ... زوراً تجانف
عنها القود و الرسل
|
|
أبلغ
يزيد بني شيبان مألكةً ... أبا ثبيتٍ أما تنفك
تأتكل
|
|
ألست
منتهياً عن نحت أثلتنا ... و لست ضائرها ما أطت
الإبل
|
|
كناطح
صخرةً يوماً ليوهنها ... فلم يضرها و أوهن قرنه
الوعل
|
|
تغري
بنا رهط مسعودٍ و إخوته ... يوم للقاء فتردي ثم
تعتزل
|
|
تلحم
أبناء ذي الجدين إن غضبوا ... أرماحنا ثم
تلقاهم و تعتزل
|
|
لا
تقعدن وقد أكلتها خطباً ... تعوذ من شرها يوماً
و تبتهل
|
|
سائل
بني أسدٍ عنا فقد علموا ... أن سوف يأتيك من
أبنائنا شكل
|
|
و
اسأل قشيراً و عبد الله كلهم ... و اسأل ربيعة
عنا كيف نفتعل
|
|
إنا
نقاتلهم حتى نقتلهم ... عند اللقاء و إن جاروا و
إن جهلوا
|
|
قد
كان في آل كهفٍ إن هم احتربوا ... و الجاشرية من
يسعى و ينتضل
|
|
لئن
قتلتم عميداً لم يكن صدداً ... لنقتلن مثله
منكم فنمتثل
|
|
لئن
منيت بنا عن غب معركةٍ ... لا تلفنا عن دماء
القوم ننتقل
|
|
لا
تنتهون و لن ينهى ذوي شططٍ ... كالطعن يذهب فيه
الزيت و الفتل
|
|
حتى
يظل عميد القوم مرتفقاً ... يدفع بالراح عنه
نسوةٌ عجل
|
|
أصابه
هندوانٌي فأقصده ... أو ذابلٌ من رماح الخط
معتدل
|
|
كلا
زعمتم بأنا لا نقاتلكم ... إنا لأمثالكم يا
قومنا قتل
|
|
نحن
الفوارس يوم الحنو ضاحيةً ... جنبي فطيمة لا
ميلٌ و لا عزل
|
|
قالوا
الطعان فقلنا تلك عادتنا ... أو تنزلون فإنا
معشرٌ نزل
|
|
قد
نخضب العير في مكنون فائله ... و قد يشيط على
أرماحنا البطل
|