|
الجنة
فهذا
كتاب الجنة وصفة نعيمها وما أعده الله للداخلين فيها من
النعيم الذي لا يزول ولا يفنى ، اللهم اجعلنا ممن يدخلون
الجنة بفضلك ومَنك وكرمك يا أكرم الأكرمين ، يا الله ، يا
رب العالمين
كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها من
صحيح مسلم ( رحمه الله تعالى )
1 - عن أنس بن مالك. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حفت
الجنة بالمكاره. وحفت النار بالشهوات".
2 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه
وسلم. قال "قال الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين ما لا
عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".مصداق ذلك في
كتاب الله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء
بما كانوا يعملون{ [32 /السجدة /17].
3 - عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال "قال الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين ما لا
عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ذخرا. بله ما
أطلعكم الله عليه".
4 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم "يقول الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين
ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ذخرا.
بله ما أطلعكم الله عليه". ثم قرأ: {فلا تعلم نفس ما أخفي
لهم من قرة أعين}.
5 - عن سهل بن سعد الساعدي قال : شهدت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة. حتى
انتهى. ثم قال صلى الله عليه وسلم في آخر حديثه "فيها ما
لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" ثم اقترأ
هذه الآية: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا
وطمعا ومما رزقناهم ينفقون* فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من
قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [32 /السجدة /16 و-17].
1 - باب إن في الجنة شجرة، يسير الراكب في ظلها مائة عام،
لا يقطعها
6 - عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم؛ أنه قال "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في
ظلها مائة سنة".
7 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه
وسلم. بمثله. وزاد "لا يقطعها".
8 - عن سهل بن سعد، عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في
ظلها مائة عام لا يقطعها".
2 - باب إحلال الرضوان على أهل الجنة، فلا يسخط عليهم
أبدا
9 - عن أبي سعيد الخدري؛ أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال "إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة!
فيقولون: لبيك. ربنا! وسعديك. والخير في يديك. فيقول: هل
رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى؟ يا رب! وقد أعطيتنا ما
لم تعط أحدا من خلقك. فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟
فيقولون: يا رب! وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم
رضواني. فلا أسخط عليكم بعده أبدا".
3 - باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف، كما يرى الكوكب في
السماء
10 - عن سهل بن سعد؛ أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال "إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في
الجنة كما تراءون الكوكب في السماء".
قال فحدثت بذلك النعمان بن أبي عياش فقال:
سمعت أبا سعيد الخدري يقول: "كما تراءون الكوكب الدري في
الأفق الشرقي أو الغربي".
11 - ، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال "إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف
من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من
المشرق أو المغرب. لتفاضل ما بينهم" قالوا: يا رسول الله!
تلك منازل الأنبياء. لا يبلغها غيرهم. قال "بلى. والذي
نفسي بيده! رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين".
4 - باب فيمن يود رؤية النبي صلى الله عليه وسلم، بأهله
وماله
12 - عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال "من أشد أمتي لي حبا، ناس يكونون بعدي، يود
أحدهم لو رآني، بأهله وماله".
5 - باب في سوق الجنة، وما ينالون
فيها من النعيم والجمال
13 - عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال "إن في الجنة لسوقا. يأتونها كل جمعة.
فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم. فيزدادون حسنا
وجمالا. فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا.
فيقول لهم أهلوهم: والله! لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا.
فيقولون: وأنتم، والله! لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا".
6 - باب أول زمرة تدخل الجنة على
صورة القمر ليلة البدر، وصفاتهم وأزواجهم
14 - (2834) حدثني عمرو الناقد ويعقوب بن
إبراهيم الدورقي. جميعا عن ابن علية (واللفظ ليعقوب).
قالا: حدثنا إسماعيل بن علية. أخبرنا أيوب عن محمد قال:
إما تفاخروا وإما تذاكروا: الرجال في الجنة
أكثر أم النساء؟ فقال أبو هريرة: أو لم يقل أبو القاسم صلى
الله عليه وسلم "إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر
ليلة البدر. والتي تليها على أضوإ كوكب دري في السماء. لكل
امرئ منهم زوجتان اثنتان. يرى مخ سوقهما من وراء اللحم.
وما في الجنة أعزب؟"
14-م - (2834) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا
سفيان عن أيوب، عن ابن سيرين. قال:
اختصم الرجال والنساء: أيهم في الجنة
أكثر؟ فسألوا أبا هريرة فقال: قال أبو القاسم صلى الله
عليه وسلم. بمثل حديث ابن علية.
15 - (2834) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا
عبدالواحد (يعني ابن زياد) عن عمارة بن القعقاع. حدثنا أبو
زرعة قال: سمعت أبا هريرة يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أول من
يدخل الجنة". ح وحدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب (واللفظ
لقتيبة) قالا: حدثنا جرير عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن أول زمرة
يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر. والذين يلونهم
على أشد كوكب دري، في السماء، إضاءة. لا يبولون ولا
يتغوطون ولا يمتخطون ولا يتفلون. أمشاطهم الذهب. ورشحهم
المسك. ومجامرهم الألوة. وأزواجهم الحور العين. أخلاقهم
على خلق رجل واحد. على صورة أبيهم آدم. ستون ذراعا، في
السماء".
16 - (2834) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة
وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أول
زمرة تدخل الجنة من أمتي، على صورة القمر ليلة البدر. ثم
الذين يلونهم على أشد نجم، في السماء، إضاءة. ثم هم بعد
ذلك منازل. لا يتغوطون ولا يبولون ولا يتمخطون ولا يبزقون.
أمشاطهم الذهب. ومجامرهم الألوة. ورشحهم المسك. أخلاقهم
على خلق رجل واحد. على طول أبيهم آدم، ستون ذراعا".
قال ابن أبي شيبة: على خلق رجل. وقال أبو
كريب: على خلق رجل. وقال ابن أبي شيبة: على صورة أبيهم.
7 - باب في صفات الجنة
وأهلها، وتسبيحهم فيها بكرة وعشيا
17 - (2834) حدثنا محمد بن رافع. حدثنا
عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بم منبه. قال: هذا ما حدثنا
أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث
منها:
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أول
زمرة تلج الجنة، صورهم على صورة القمر ليلة البدر. لا
يبصقون فيها ولا يتمخطون ولا يتغوطون فيها. آنيتهم
وأمشاطهم من الذهب والفضة. ومجامرهم من الألوة. ورشحهم
المسك. ولكل واحد منهم زوجتان. يرى مخ ساقهما من وراء
اللحم، من الحسن. لا اختلاف بينهم ولا تباغض. قلوبهم قلب
واحد. يسبحون الله بكرة وعشيا".
18 -عن جابر. قال: سمعت النبي صلى الله
عليه وسلم يقول "إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون. ولا
يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون". قالوا: فما
بال الطعام؟ قال "جشاء ورشح كرشح المسك. يلهمون التسبيح
والتحميد، كما يلهمون النفس".
19 - وعن جابر بن عبدالله قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم "يأكل أهل الجنة فيها ويشربون.
ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبولون. ولكن طعامهم ذاك جشاء
كرشح المسك. يلهمون التسبيح والحمد، كما يلهمون النفس".
قال وفي حديث حجاج "طعامهم ذاك".
20 - (2835) وحدثني سعيد بن يحيى الأموي.
حدثني أبي. حدثنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير عن جابر، عن
النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله. غير أنه قال "ويلهمون
التسبيح والتكبير، كما يلهمون النفس".
8 - باب في دوام نعيم أهل
الجنة، وقوله تعالى: {ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما
كنتم تعملون}
21 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله
عليه وسلم. قال "من يدخل الجنة ينعم لا يبأس. لا تبلى
ثيابه ولا يفنى شبابه".
22 - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، عن
النبي صلى الله عليه وسلم، قال "ينادي مناد: إن لكم أن
تصحوا فلا تسقموا أبدا. وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا.
وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا. وإن لكم أن تنعموا فلا
تبأسوا أبدا" فذلك قوله عز وجل: {ونودوا أن تلكم الجنة
أورثتموها بما كنتم تعملون} [7 /الأعراف /43].
9 - باب في صفة خيام
الجنة، وما للمؤمنين فيها من الأهلين
23 - عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس، عن
أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن للمؤمن في
الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة. طولها ستون ميلا.
للمؤمن فيها أهلون. يطوف عليهم المؤمن. فلا يرى بعضهم
بعضا".
عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس، عن أبيه؛ أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "في الجنة خيمة من لؤلؤة
مجوفة. عرضها ستون ميلا. في كل زاوية منها أهل. ما يرون
الآخرين. يطوف عليهم المؤمن".
25 - عن أبي بكر بن أبي موسى بن قيس، عن
أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الخيمة درة. طولها
في السماء ستون ميلا. في كل زاوية منها أهل للمؤمن. لا
يراهم الآخرون".
10 - باب ما في الدنيا من
أنهار الجنة
26 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم "سيحان وجيحان، والفرات والنيل، كل من
أنهار الجنة".
11 - باب يدخل الجنة
أقوام، أفئدتهم مثل أفئدة الطير
27 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله
عليه وسلم، قال "يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة
الطير".
28 - عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا
به أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر
أحاديث منها:
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خلق الله عز وجل آدم
على صورته. طوله ستون ذراعا. فلما خلقه قال: اذهب فسلم على
أولئك النفر. وهم نفر من الملائكة جلوس. فاستمع ما
يجيبونك. فإنها تحيتك وتحية ذريتك. قال فذهب فقال: السلام
عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله. قال فزادوه: ورحمة
الله. قال فكل من يدخل الجنة على صورة آدم. وطوله ستون
ذراعا. فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن".
12 - باب في شدة حر نار
جهنم، وبعد قعرها، وما تأخذ من المعذبين
29 - عن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم "يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام. مع
كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها".
30 - عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال "ناركم هذه، التي يوقد ابن آدم، جزء من
سبعين جزءا من حر جهنم". قالوا: والله! إن كانت لكافية، يا
رسول الله! قال "فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا. كلها
مثل حرها".
31 - عن أبي هريرة، قال: كنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم. إذ سمع وجبة. فقال النبي صلى الله
عليه وسلم "تدرون ما هذا؟" قال قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال "هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا. فهو يهوي
في النار الآن، حتى انتهى إلى قعرها".
32 - قال قتادة: سمعت أبا نضرة يحدث عن
سمرة؛ أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن منهم
من تأخذه النار إلى كعبيه. ومنهم من تأخذه إلى حجزته.
ومنهم من تأخذه إلى عنقه".
33 - عن سعيد، عن قتادة، قال: سمعت أبا
نضرة يحدث عن سمرة بن جندب؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال "منهم من تأخذه النار إلى كعبيه. ومنهم من تأخذه النار
إلى ركبتيه. ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته. ومنهم من
تأخذه النار إلى ترقوته".
13 - باب النار يدخلها
الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء
34 - عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم "احتجت النار والجنة. فقالت هذه: يدخلني
الجبارون والمتكبرون. وقالت هذه: يدخلني الضعفاء
والمساكين. فقال الله، عز وجل، لهذه: أنت عذابي أعذب بك من
أشاء (وربما قال: أصيب بك من أشاء). وقال لهذه: أنت رحمتي
أرحم بك من أشاء. ولكل واحدة منكما ملؤها".
35 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال "تحاجت النار والجنة. فقالت النار: أوثرت
بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا
ضعفاء الناس وسقطهم وعجزهم. فقال الله للجنة: أنت رحمتي،
أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار: أنت عذابي، أعذب بك
من أشاء من عبادي. ولكل واحدة منكم ملؤها. فأما النار فلا
تمتلئ. فيضع قدمه عليها. فتقول: قط قط. فهنالك تمتلئ.
ويزوي بعضها إلى بعض".
36 - (2846) حدثنا محمد بن رافع. حدثنا
عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا
أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث
منها:
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تحاجت
الجنة والنار. فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين.
وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم
وغرتهم؟ قال الله للجنة: إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء
من عبادي. وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من
عبادي. ولكل واحدة منكما ملؤها. فأما النار فلا تمتلئ حتى
يضع الله، تبارك وتعالى، رجله. تقول: قط قط قط. فهنالك
تمتلئ. ويزوي بعضها إلى بعض. ولا يظلم الله من خلقه أحدا.
وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقا".
37 -وعن أنس بن مالك؛ أن نبي الله صلى
الله عليه وسلم قال "لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى
يضع فيها رب العزة، تبارك وتعالى. قدمه. فتقول: قط قط،
وعزتك. ويزوي بعضها إلى بعض".
38 - (2848) حدثنا محمد بن عبدالله الرزي.
حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، في قوله عز وجل: {يوم نقول لجهنم
هل امتلأت وتقول هل من مزيد} [50 /ق /30] فأخبرنا عن سعيد،
عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛
أنه قال "لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد. حتى
يضع رب العزة فيها قدمه. فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط
قط. بعزتك وكرمك. ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها
خلقا، فيسكنهم فضل الجنة".
39 - عن ثابت قال: سمعت أنسا يقول، عن
النبي صلى الله عليه وسلم، قال "يبقى من الجنة ما شاء الله
أن يبقى. ثم ينشئ الله تعالى لها خلقا مما يشاء".
40 - عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم "يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح
(وزاد أبو كريب) فيوقف بين الجنة والنار (واتفقا في باقي
الحديث) فيقال: يا أهل الجنة! هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون
وينظرون ويقولون: نعم. هذا الموت. قال ويقال: يا أهل
النار! هل تعرفون هذا؟ قال فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم.
هذا الموت. قال فيؤمر به فيذبح. قال ثم يقال: يا أهل
الجنة! خلود فلا موت. ويا أهل النار! خلود فلا موت" قال ثم
قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ
قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون} [19 /مريم /39]
وأشار بيده إلى الدنيا.
41 - عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم "إذا أدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار
النار، قيل: يا أهل الجنة!" ثم ذكر بمعنى حديث أبي معاوية.
غير أنه قال "فذلك قوله عز وجل" ولم يقل: ثم قرأ رسول الله
صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر أيضا: وأشار بيده إلى
الدنيا.
42 - حدثنا نافع؛ أن عبدالله قال: إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال "يدخل الله أهل الجنة الجنة.
ويدخل أهل النار النار. ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول: يا أهل
الجنة! لا موت. ويا أهل النار! لا موت. كل خالد فيما هو
فيه".
43- عن عبدالله بن عمر؛ أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال "إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وصار
أهل النار إلى النار، أتى بالموت حتى يجعل بين الجنة
والنار. ثم يذبح. ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة! لا موت.
ويا أهل النار! لا موت. فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم.
ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم".
44 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم "ضرس الكافر، أو ناب الكافر، مثل أحد.
وغلظ جلده مسيرة ثلاث".
45 - عن أبي هريرة. ير |