|
صلاة الجماعة
الأدلة على وجوب الصلاة جماعة في المساجد
الأدلة
على وجوب صلاة الجماعة في المساجد من كتاب الله وسنة رسوله صلى
الله عليه وسلم ، وأقوال الصحابة كثيرة جدا ، و هي لا تخفى على
كثير من الناس ، لذا فسأقتصر على ذكر بعضها مما تقوم به الحجة إن
شاء الله تعالى
أولا : من كتاب الله :
1ـ قال
تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة
أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ).
قال
سعيد بن المسيبِ رحمه الله : (( كانوا يسمعون (حي على الصلاة حي
على الفلاح ) فلا يجيبون وهم أصحاء سالمون )) .
وقال
كعب الأحبار : (( والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين تخلفوا عن
الجماعة )) .
فأي
وعيد اشد وأبلغ من هذا لمن ترك صلاة الجماعة مع القدرة على إتيانها
.
2ـ
وقال تعالى : (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )
(1) الشاهد قوله :
(
واركعوا مع الراكعين ) ، وهو نص في وجوب صلاة الجماعة ومشاركة
المصلين في صلاتهم ، ولو كان المقصود إقامتها لاكتفى بقوله في أول
الآية :(وأقيموا الصلاة )
3ـ
قوله تعالى : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم
معك .. )الآية (2)
، وجه
الدلالة من هذه الآية أن الله أوجب أداء الصلاة في الجماعة في حالة
الحرب ،
ففي
حالة السلم أولى ، ولو كان أحد يسامح في ترك صلاة الجماعة ، لكان
المصافون للعدو ، المهددون بهجومه عليهم أولى بأن يسامح لهم في
تركها
ثانيا
: من السنة .
1ـ في
الصحيحان عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه
وسلم ، أنه قال : (( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا
فيصلي بالناس ، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون
الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ))ولا يتوعد بحرق بيوتهم بالنار
إلا على ترك واجب .
2ـ وفي
صحيح مسلم ؛ أن رجلا أعمى قال يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني
إلى المسجد فهل لي رخصة أن اصلي في بيتي ؟ فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : ((
هل تسمع النداء بالصلاة ؟ )) قال : نعم ، قال : (( فأجب )) فإذا
كان هذا في حق رجل أعمى ليس له قائد يلائمه إلى المسجد فكيف بمن
كان صحيحا مبصرا لا عذر له ..
3ـ وعن
ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ((صلى الله عليه
وسلم )) : (( من سمع المنادي بالصلاة فلم يمنعه من اتباعه عذر ، لم
تقبل منه الصلاة التي صلى )) . قيل وما العذر يا رسول الله ؟ ..
قال : (( خوف أو مرض )) رواه أبوداود وابن ماجة و ابن حبان في
صحيحه
ثالثا : من أقوال الصحابة رضي الله عنهم :
روى
مسلم في صحيحه ، عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أنه قال :
(( من
سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادي بهن
فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى ، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم
صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم
، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ،
ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد , إلا كتب الله له بكل خطوة
يخطوها حسنة ، ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ، ولقد رأيتنا
وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم
النفاق
،ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف )).
وقال
علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ : (( لا صلاة لجار المسجد إلا في
المسجد )) قيل : ومن جار المسجد ؟ .. قال (( من سمع الأذان ))
. رواه أحمد في مسنده .
وقال
أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ : (( لأن تمتلئ أذن ابن آدم رصاصا
مذابا خير له من أن يسمع النداء و لا يجيب )) .
وبعد
هذه الأدلة الواضحة الصريحة ، هل بقى لمتخلف عذر . إن هذه الأدلة
حجة على من قرأها أو سمعها ، سيحاسب عنها يوم القيام 0
فوائد صلاة الجماعة
شرع
الله سبحانه وتعالى صلاة الجماعة لحِكم عظيمة , وفوائد جسيمة منها
ما يلي :
1 ـ
أختبار العباد وامتحانهم ؛ ليعلم الله من يمتثل أوامره ممن يعرض
عنها ويتكبر .
2ـ
التعارف والتآلف والترابط بين المسلمين ؛ ليكونوا كالجسد الواحد ,
وكالبنيان يشد بعضه بعضا . والذي لا يصلي في المسجد لا يعرفه أهل
الحي إلا من كان بينه وبين أحدهم مصلحة دنيوية .
3ـ
تعليم الجاهل .. وتذكير الغافل ، فالجاهل يرى العالم فيقتدي به
،والغافل يسمع الموعظة فينتفع بها
4ـ ما
يشعر به المصلي في الجماعة من الخشوع والتدبير والإنتفاع بالصلاة ،
بخلاف من يصلي في بيته فإنه قد لا يشعر بشيء من ذلك ، بل إن الصلاة
تثقل عليه في الغالب فينقرها نقر الديك فلا ينتفع منها بشيء ..
5ـ
إغاظة أعداء الله وإرهابهم وعلى رأسهم إبليس ـ لعنه الله ـ وجنوده
من شياطين الإنس والجن ، الذين يؤرقهم أن يعود المسلمون إلى
المساجد وخاصة الشباب.
6ـ ما
في الخروج إلى المسجد من النشاط والحركة ورياضة البدن بكثرة المشي
ذهابا وإيابا لاسيما إن كان المسجد بعيدا ، بخلاف الصلاة في البيت
وما يصاحبها في الغالب من الكسل والخمول .. وهذا مجرب .
7 –
الفضل الكبير الذي يحصل عليه من الأجر ، من المشي إلى المسجد 0
هذه
بعض فوائد الصلاة مع الجماعة في المساجد ، ولا شك أن هناك فوائد
أخرى كثيرة ، دينية ودنيوية , فاحرص ـ يا أخي المسلم ـ على حضور
صلاة الجماعة في المسجد حتى تكتب لك البراءة من النفاق ..
عن أنس
بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: (( من صلى لله أربعين يوما في جماعة ، يدرك التكبيرة الأولى ،
كتب له براءتان : براءة من النار وبراءة من النفاق )). رواه
الترمذي
|