|
معلقة لبيد |
|
فوقفت
أسألها و كيف سؤالنا ... صماً خوالد ما بين
كلامها
|
|
فمدافع
الريان عري رسمها ... خلقاً كما ضمن الوحي
سلامها
|
|
دمنٌ
تجرم بعد عهد أنيسها ... حججٌ خلون حلالها و
حرامها
|
|
رزمت
مرابيع النجوم و صابها ... ودق الرواعد
جودها فرهامها
|
|
من
كل ساريةٍ و غادٍ مدجنٍ ... و عشيةٍ متجاوبٍ
إرزامها
|
|
فعلا
فروع الأبهقان و أطفلت ... بالجهلتين
ظباؤها و نعامها
|
|
و
العين ساكنةٌ على أطلائها ... عوذاً تأجل
بالفضاء بهامها
|
|
و
جلا السيول عن الطلول كأنها ... زبرٌ تجد
متونها أقلامها
|
|
أو
رجع واشمةٍ أسف نؤورها ... كففاً تعرض فوقهن
و شامها
|
|
عريت
و كان بها الجميع فأبكروا ... منها و غودر
نؤيها و ثمامها
|
|
شاقتك
ظعن الحي حين تحملوا ... فتكنسوا قطناً تصر
خيامها
|
|
من
كل محفوفٍ يظل عصيه ... زوجٌ عليه كلةٌ و
قرامها
|
|
زجلاً
كأن يغاج توضح فوقها ... و ظباء وجرة عطفاً
آرامها
|
|
حفزت
و زايلها السراب كأنها ... أجزاع بيشةً
أثلها و رضامها
|
|
بل
ما تذكر من نوار و قد نأت ... و تقطعت
أسبابها و رمامها
|
|
مرية
حلت بفيدٍ و جاورت ... أهل الحجاز فأين منك
مرامها
|
|
بمشارق
الجبلين أو بمحجرٍ ... فتضمنتها فردةٌ
فرخامها
|
|
فصوائق
إن أيمنت فمظنةً ... فيها و حاف القهر أو
طلحامها
|
|
فاقطع لبانة من تعرض وصله
... و لشر واصل خلةٍ صرامها
|
|
و
احب المجامل بالجزيل و صرمه ... باقٍ إذا
ظلعت و زاغ قوامها
|
|
بطليح
أسفار تركن بقية منها ... فأحنق صلبها و
سنامها
|
|
و
إذا تغالى لحمها و تحسرت ... و تقطعت بعد
الكلال خدامها
|
|
فلها
هبابٌ في الزمام كأنها ... صهباء خف مع
الجنوب جهامها
|
|
أو
ملمعٍ وسقت لأحقب لاحه ... طرد الفحول و
ضربها و كدامها
|
|
يعلو
بها حدب الإكام مسحجٌ ... قد رابه عصيانها و
وحامها
|
|
بأحزة
الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها
آرامها
|
|
حتى
إذا سلخا جمادى ستةً ... جزأا فطال صيامه و
صيامها
|
|
رجعا
بأمرهما إلى ذي مرةٍ ... حصدٍ و نجع صريمةٍ
إبرامها
|
|
و
رمى دوابرها السفا و تهيجت ... ريح المصايف
سومها وسهامها
|
|
فتنازعا
سبطاً يطير ظلاله ... كدخان مشعلةٍ يشب
ضرامها
|
|
مشمولةٍ
غليت بنابت عرفجٍ ... كدخان نارٍ ساطعٍ
أسنامها
|
|
فمضى
و قدمها و كانت عادةً ... منه إذا هي عردت
إقدامها
|
|
فتوسطا
عرض السري و صدعا ... مسجورةً متجاوراً
قلامها
|
|
محفوفةً
وسط اليراع يظلها ... منه مصرع غايةٍ و
قيامها
|
|
أفتلك
أم وحشية مسبوعةٌ ... خذلت و هادية الصوار
قوامها
|
|
خنساء
ضبعت الفرير فلم يرم ... عرض الشقائق طوقها
و بغامها
|
|
لمعفرٍ
قهدٍ تنازع شلوه ... عبسٌ كواسب لا يمن
طعامها
|
|
صادفن
منها غرةً فأصبنها ... إن المنايا لا تطيش
سهامها
|
|
باتت
و أسبل واكفٌ من ديمةٍ ... يروي الخمائل
دائماً تسجامها
|
|
يعلو
طريقة متنها متواترٌ ... في ليلةٍ كفر
النجوم غمامها
|
|
تجتاف
أصلاً قالصاً متنبذاً ... بعجوب أتقاءٍ
يميل هيامها
|
|
و
تضيء في وجه الظلام منيرةٍ ... كجمانة
البحري سل نظامها
|
|
حتى
إذا انحسر الظلام و أسفرت ... بكرت تزل عن
الثرى أزلامها
|
|
علهت
تردد في نهاء صعائدٍ ... سبعاً تواماً
كاملاً أيامها
|
|
حتى
إذا يئست و أسحق خالقٌ ... لم يبله إرضاعها و
فطامها
|
|
فتوجست
رز الأنيس فراعها ... عن ظهر غيبٍ و الأنيس
سقامها
|
|
فغدت
كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة
خلفها و أمامها
|
|
حتى
إذا يئس الرماة و أرسلوا ... غضفاً دواجن
فأفلاً أعصامها
|
|
فلحقن
و اعتكرت لها مدريةٌ ... كالسمهرية حدها و
تمامها
|
|
لتذودهن
و أيقنت إن لم تذد ... أن قد أحم من الحتوف
حمامها
|
|
فتقصدت
منها كساب فضرجت ... بدمٍ و غودر في المكر
سخامها
|
|
فبتلك
إذ رقص اللوامع بالضحى ... و اجتاب أردية
السراب إكامها
|
|
أقضي
اللبانة لا أفرط ريبةً ... أو أن يلوم
بحاجةٍ لوامها
|
|
أو
لم تكن تدري نوار بأنني ... وصال عقد حبائلٍ
جذامها
|
|
تراك
أمكنةٍ إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض
النفوس حمامها
|
|
بل
أنت لا تدرين كم من ليلةٍ ... طلقٍ لذيذٍ
كهوها و ندامها
|
|
قد
بت سامرها و غاية تاجرٍ ... وافيت إذ رفعت و
عز مدامها
|
|
أغلي
السباء بكل أدكن عاتقٍ ... أو جونةٍ قدحت و
فض ختامها
|
|
بصبوحٍ
صافيةٍ و جذب كرنيةٍ ... بموترٍ تأتاله
إبهامها
|
|
باكرت
حاجتها الدجاج سجرةٍ ... لأعل منها حين هيت
نيامها
|
|
و
غداةً ريحٍ قد وزعت وقرةٍ ... قد أصبحت بيد
الشمال زمامها
|
|
و
لقد حميت الحي تحمل شكتي ... فرطٌ و شاحي إذ
غدوت لجامها
|
|
فعلوت
مرتقباً على ذي هبوة ... حرجٍ إلى أعلامهن
قتامها
|
|
حتى
إذا ألقت يداً في كافرٍ ... و أجن عورات
الثغور ظلامها
|
|
أسهلت
و انتصبت كجذع منيفةٍ ... جرداء يحصر دونها
جرامها
|
|
رفعتها
طرد النعام و شله ... حتى إذا سخنت و خف
عظامها
|
|
قلقت
رحالتها و أسبل نحرها ... و ابتل من زبد
الحميم حزامها
|
|
ترقى
و تطعن في العنان و تنتحي ... ورد الحمامة إذ
أجد حمامها
|
|
و
كثيرةٍ غرباؤها مجهولةٍ ... ترجى نوافلها و
يخشى ذامها
|
|
غلبٍ
تشذر بالذحول كأنها ... جن البدي رواسياً
أقدامها
|
|
أنكرت
باطلها و بؤت بحقها ... عندي و لم يفخر علي
كرامها
|
|
و
جزور أيسارٍ دعوت لحتفها ... بمغالقٍ
متشابهٍ أجسامها
|
|
أدعو
بهن لعاقرٍ أو مطفلٍ ... بذلت لجيران الجميع
لحامها
|
|
أدعو
بهن لعاقرٍ أو مطفلٍ ... بذلت لجيران الجميع
لحامها
|
|
فالضيف
و الجار الجنيب كأنما ... هبطا بتالة مخصباً
أهضامها
|
|
تأوي
إلى الأطناب كل رذية ... مثل البلية قالص
أهدامها
|
|
و يكللون إذا الرياح
تناوحت ... خلجاً تمد شوارعاً أيتامها
|
|
إنا
إذا التقت المجامع لم يزل ... منا لزاز
عظيمةٍ جشامها
|
|
و
مقسمٌ يعطي العشيرة حقها ... ومغذمرٌ
لحقٌوقها هضامها
|
|
فضلاً
و ذو كرمٍ يعين على الندى ... سمحٌ كسوب
رغائبٍ غنامها
|
|
من
معشرٍ سنت لهم آباؤهم ... و لكل قومٍ سنةٌ و
إمامها
|
|
لا
يطبعون و لا يبور فعالهم ... إذ لا يميل مع
الهوى أحلامها
|
|
فاقنع
بما قسم المليك فإنما ... قسم الخلائق بيننا
علامها
|
|
و
إذا الأمانة قسمت في معشرٍ ... أوفى بأوفر
حظنا مسامها
|
|
فبنى
لنا بيتاً رفيعاً سمكه ... فسما إليه كهلها
و غلامها
|
|
و
هم السعاة إذا العشيرة أفظعت ... و هم
فوارسها و هم حكامها
|
|
و
هم ربيعٌ للمجاور فيهم ... و المرملات إذا
تطاول عامها
|
|
و هم العشيرة أن يبطئ
حاسدٌ ... أو أن يميل مع العدو لئامها
|
|
|