|
من شعر الرثاء
1 - مالك بن الريب 2 - أبو ذؤيب 3 - صالح بن عبدالقدوس
كلمة عن الشاعر :
هو مالك بن الريب بن حوط من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم،
ولد في أول دولة بني أمية ونشأ في بـــادية بني تميم بالبصرة بالعراق
كان مالك بن الريب جميلاً لبّاساً وشجاعاً وفتاكاً لا ينام إلا متوشحاً سيفه،، وكان يقطع الطريق مع ثلاثة نفرٍ من المقريبن له فطلبهم مروان بن الحكم وكان عاملا على المدينة (661-669م) فهربوا الى فارس.
سيرة حياته:
لما ولى معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفان على خرسان (56هـ) لقيَ سعيدٌ مالكاً في طريقه فاستصلحه واستتابه ثم اصحبه معه وأجرى عليه في كل شهر خمسمائة دينار،، وترك مالك أهله وراءه في فارس.
وفي عودته إلى وادي الغضا في نجد وهو مسكن أهله ، مرض مرضاً شديداً ،
وقيل: كانت ولاية سعيد على خرسان أقل من عام،، فرجع عنها ومعه مالك بن الريب،، ولم يسر سعيدٌ عن خرسان إلا قليلاً حتى مرض مالك وأشرف على الموت فخلفه وترك عنده مُرّةَ الكاتب ورجلا أخر،، فكانت وفاة مالك بن الريب في خرسان سنة 56 هـ في إبّان شبابه
فقال هذه القصيدة الرائعة الفريدة يرثي بها نفسه. . . هذا قول.
وهناك قول آخر، أن حية قد دخلت خفه، فوجدها فيه، بعد أن لبسه، فعرف أن منيته قد أتت،
وقول ثالث، أن أحداً قد وضع الحية في خفه،
شاعر مقلّ لم تشتهر من شعره إلا هذه القصيدة ومقاطع شعرية في الوصف والحماسة وردت في كتاب الأغاني
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلــــة *****بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه***وليت الغضا ماشى الركاب ليالـيـا
لقدكان في أهل الغضا لودنا الغضا *** مزار ولـكـن الغضا ليس دانـيــا
ألم ترني بعت الضلالة با اــهـــدى *** وأصبحت في جيش ابن عفان غازيـا
و أصبحت في أرض الأعادي بعدما ** أراني عن أرض الأعادي قاصيا
دعاني الهوى من أهل ودّي وصحبنتي *** بذي الطبسين ، فالتفت ورائـيــا
أجبت الهوى لما دعاني بزفـــرة *** تقنعت ، منها أن ألام ، ردائـيــا
أقول وقد حالت قرى الكرد بينـنا *** جزى الله عمرا خير ما كان جازيـا
إنْ الله يرجعني من الغزو لا أرى *** وإن قلّ مـالي طالبا ما ورائــيــــا
تقول ابنتي لما رأت طول رحلتي *** سفارك هذا تاركي لا أبا ليا
لعمري لئن غالت خراسان هامتي *** لقد كنت عن بابي خراسان نائـيـا
فإن أنج من بابي خراسان لا أعد *** إليها و إن منيتموني الأمانيا
فلله دري يوم أتـرك طائـعـا *** بنـيَّ بأعلـى الرقمتين ، ومـالـيـا
ودر الظباء السانحات عشـيــة *** يخبّرن أنــي هالك من أمــامـيـا
ودر كبـيريَّ اللذين كلاهـمــا *** عليَّ شفيق ناصح لـو نـهانـيـا
و در الرجال الشاهدين تفتكي *** بأمري ألا يقصروا من و ثاقيا
ودر الهـوى من حيث يدعو صحابه *** ودر لجاجاتي ودر اتنـهائـيـا
تذكرت من يبكي علي فلم أجـــد *** سوى السيف الرمح الرديني باكيا
واشقر محبوك يجر عنانه *** الى الماء لم يترك له الدهر ساقيا
ولما تراءت عند مروٌ منيّتي *** وخلّ بها جسمي وحانت وفاتيا
أقولُ لأصحابي ارفعوني فإنني *** يقرُّ بعيني إن سهيل بداليا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا *** برابيه إني مقيم لياليا
أقيما علي اليوم او بعض ليلةٍ *** ولا تعُجلاني قد تبيّن مابيا
وقوما إذا ما استُل روحي فهيّئا *** لي السدر و الأكفان ثم ابكيا ليا
وخطا بأطراف الأسنة مضجعي *** وردّا على عيني فضل ردائيا
ولا تحسُداني بارك الله فيكُما*** من الأرض ذات العرض ان توسعا ليا
خُذاني فجُرّاني ببردي إليكما *** فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا
وقد كنت عطّافاً اذا الخيل أحجمت *** سريعاً لدي الهيجا إلى من دعا نيا
وقد كنت صبارا على القرن في الوغى *** سريعا إلى الهيجا إلى من دعانيا
فطورا تراني في ظلال و نعمة *** و يوما تراني و العتاق ركابيا
ويوما تراني في رحى مستديرة *** تخرق أطراف الرماح ثيابيا
وقوما على بئر الشبيكي فأسمعا *** بها الوحش والبيض الحسان الروانيا
بأنكما خلفتماني بقـفـرة *** تهيب عليّ الريح فيها السوافيا
ولا تنسيا عهدي خليلاي إنني ***تقطع أوصالي وتبلى عظاميا
فلن يعدم الولدان بثا يصيبهم *** ولن يعدم الميراث مني المواليا
يقولون لا تبعد و هم يدفنوني *** و أين مكان البعد إلا مكانيا
غداة غدٍ يا لهف نفسي على غد *** إذا أدلجوا عني و خلفت ثاويا
و أصبح مالي من طريف و تالد *** لغيري و كان المال بالأمس ماليا
فياليت شعري هل تغيرت الرحى **** رحى الحرب أو أضحت بفلج كما هيا
وياليت شعري هل بكت أم مالك *** كما كنت لو عالوا نعياك باكيا
إذا مت فاعتادي القبور وسلمي *** على الرمس أسقيتي السحاب الغواديا
تري جدثا قد جرت الريح فوقه *** غبارا كلون القسطلان هابيا
رهينة أحجار وترب تضمنت *** قرارتها مني العظام البواليا
فياراكبا إما عرضت فبلغن *** بني مالك و الريب ألا تلاقيا
وسلم على شيخيّ مني كليهما ***وبلغ كثيرا وابن عمي وخاليا
و عطل قلوصي في الركاب فإنها *** ستفلق أكبادا و تبكي بواكيا
بعيد غريب الدار ثاو بقفرة *** يد الدهر معروفا بأن لا تدانيا
أقلب طرفي حول رحلي فلا أرى *** به من عيون المؤنسات مراعيا
وبالرّمل مني نسوةًّ لو شهد نني *** بكين وفدّين الطبيب المداويا
فمنهن أمّي وابنتاها وخالتي *** وباكية أخرى تهيج البوا كيا
وما كان عهد الرّمل مني وأهلهِ *** ذميماً ولا بالرّملِ و دّعت ُ قاليا
|
قال أبو ذؤيب يرثي أولاده :
|
|
أمن المنون وريبها تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع
قالت أمامة ما لجسمك شاحبا منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم وإذا المنية أقبلت لا تدفع
وإذا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كل تميمة لا تنفع
فالعين بعدهم كأن جفونها كحلت بشوك فهي عور تدمع
وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع
حتى كأني للحوادث مروة نصف المشقر كل يوم تقرع
لابد من تلف مقيم فانتظر أبأرض قومك ام بأخرى المضجع
ولقد أرى أن البكاء سفاهة ولسوف يولع بالبكامن يفجع
وليأتين عليك يوما مرة يبكي عليك معنفا لا تسمع
فلئن بهم فجع الرمان وريبه أني بأهل مودتي لمفجع
والنفس راغبة إذا رغبتها وإذا ترد الى قليل تقنع
| |