نحن والسماء

النجوم والسماء ذلك العالم الكبير الرهيب ، ذلك العالم الجميل الذي يقضي فيه كثير من الناس أوقات طويلة وهم يتأملون في تلك الرقعة الزرقاء نهاراً ، الحالكة الظلمة ليلاً 0

إن ذلك المنظر البديع من أكثر المناظر روحانيةً ، وإجلابا للسعادةِ النفسيةِ بعد يوم طويل   مليء بالعناء  وتشتيت الذهن ، وأن يختلي الإنسان ليلاً لرؤية تلك المناظر من دواعي سرور ذلك الشخص وسعادته .

ولقد سبق الرسل صلوات الله عليهم وسلامه في ذلك الأمر ، وما ذهاب محمد صلى الله عليه وسلم إلى غار حراء والتعبد فيه ، وذلك بالنظر في النجوم والكواكب وجميع الأشياء التي حواليه ، وإن قصة سيدنا إبراهيم في ذلك معروفة ومشهورة ، عندما أخذ يتأمل في النجوم والقمر والشمس ، وتوصله أن لهذا الكون إلهٌ مُدبرٌ قادرٌ على كل شئ فقد كان صلوات الله عليه وسلامه يعبد الله على الطريقة الحنيفية ، فقد كان يذهب إلى الخلاء ويتفكر في ما يشاهده من مخلوقات ، فقد رأى النجوم وهي تبدأ بالظهور في أول الليل ثم لا تلبث أن تختفي في آخر الليل ، فظن في البداية أن النجوم هي خالقة الكون ، ولكن عندما اختفت قال لا أحبُ الآفلين ، ثم رأى في ليلة أُخرى القمر وهو بالطبع تابع من توابع الأرض ، والمسافة بينه وبين الأرض قريبة جداً بالنسبة للنجوم ، فقال إبراهيم عليه السلام ،إن القمر هو خالق الكون وهو ربي ، ولكن عندما غاب القمر وأخذ دورته في السماء ، قال لا أُحب الآفلين ، ثم عندما أشرقت الشمس بنورها الوهاج الساطع القوي ، قال هذا أكبر مما سبق جميعاً هذا ربي ، ولكن ما الشمس إلا حلقة في هذا الكون ، وبدأت هذه الحلقة في الأُفول والاختفاء ، قال عليه السلام إن هذه الحركة وهذا النظام المدهش المترابط ، لا بد أن يكون له خالق ، وهذا الخالق هو الله عز وجل ، وإني بريء مما تعبدون من دون الله عز وجل 0

ولمكانة النجوم الكبيرة في الحياة و الكون ، فقد أقسم الله عز وجل بالنجوم أكثر من مرة وفي أكثر من موضع من القرآن الكريم 0

 فقال عز من قائل في سورة الواقعة{فلا أُقسم بمواقع النجوم ، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم}

وقال عز وجل في سورة الأنعام { وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ، قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون } .

وقال الله عز وجل في سورة الصافات { فنظر نظرة في النجوم } .

وقال سبحانه وتعالى في سورة المرسلات { فإذا النجوم طمست } .

وقال سبحانه وتعالى في سورة التكوير  { وإذا النجوم انكدرت } .

وقال الله عز وجل في سورة الطارق { والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق ، النجم الثاقب }

وهكذا وجدنا أن الله عز وجل أقسم في أكثر من موضع من القرآن بالنجوم لأهميتها ومكانتها العظيمة من الكون والحياة ، ولتأثيرها في مجريات الكون ، بتوجيه  من الله عز وجل وحكمته .

إلى صفحة البروج والطوالع

 العودة إلى بداية الصفحة

 

البروج  و الطوالع

القمر

 
البروج والفصول
 
 
 
 
 

                                                                                                                                                                                           

                                                                                                                                                                                           

 

وقع في سجل الزوار 

     أنت الزائـر

    تصفح سجل الزوار

جديد المزن | الدينية | الثقافية | التارخية | الفلكية | البيئية | الصحية | الأدب رواللغة | الجغرافيا
 ©جميع الحقوق محفوظة. المزن 2001