القبر

القبر

القبر أول منازل الآخرة ، ومن ينجو من القبر فما بعده أهون ، والقبر اما روضة من رياض الجنة أو
حفرة من حفر النار

هذه بعض الأدعية النبوية ، وبعض أدعية الصالحين والصالحات عن القبر وعند الاحتضار 

 { آنس الله وحشتكم  ورحم غربتكم وتجاوز عن مسيئكم وقبل حسناتكم  }

{لسلام عليكم  أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين ، نسأل الله لنا ولكم العافية }

قال عثمان بن سودة ، وكانت أمه من العابدات وكان يقال لها راهبة ، قال لما احتضرت رفعت بصرها ‘لى السماء فقالت : { يا ذخري وذخيرتي ومن عليه اعتمادي في حياتي  وبعد موتي ، لا تخذلني عند الموت ولا توحشني في قبري } 0

فتنة القبر

حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا وهيب قال حدثنا هشام عن فاطمة عن أسماء قالت أتيت عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس فأشارت إلى السماء فإذا الناس قيام فقالت سبحان الله قلت آية فأشارت برأسها أي نعم فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب على رأسي الماء فحمد الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب لا أدري أي ذلك قالت أسماء من فتنة المسيح الدجال يقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري بأيهما قالت أسماء فيقول هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا هو محمد ثلاثا فيقال نم صالحا قد علمنا إن كنت لموقنا به وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته  0  رواه البخري في فتنة القبر
حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن أبي جمرة قال كنت أترجم بين بن عباس وبين الناس فقال إن وفد عبد القيس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال من الوفد أو من القوم قالوا ربيعة فقال مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا ندامى قالوا إنا نأتيك من شقة بعيدة وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ولا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام فمرنا بأمر نخبر به من وراءنا ندخل به الجنة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله عز وجل وحده قال هل تدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وتعطوا الخمس من المغنم ونهاهم عن الدباء والحنتم والمزفت قال شعبة       ربما قال النقير وربما قال المقير قال احفظوه وأخبروه من وراءكم   رواه مسلم

[14079] حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن رسول صلى الله عليه وسلم قال تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفؤها الجبار بيده كما يكفؤ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة قال فأتى رجل من اليهود فقال بارك الرحمن عليك أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة قال بلى قال تكون الأرض خبزة واحدة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك حتى بدت نواجذه قال ألا أخبرك بإدامهم قال بلى قال إدامهم بالأم ونون قالوا وما هذا قال ثور ونون يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفا
صحيح مسلم    برقم     2175/4

باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها

[14158] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة     صحيح مسلم   2175/4
[14159] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة يعني بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وزاد لا يقطعها        صحيح مسلم    2176/4
[14160] حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا المخزومي حدثنا وهيب عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها    صحيح مسلم    2176/4
[14161] قال أبو حازم فحدثت به النعمان بن أبي عياش الزرقي فقال حدثني أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام ما يقطعها     صحيح مسلم     2176/4
باب إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدا

[14162] حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا مالك بن أنس ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي واللفظ له حدثنا عبد الله بن وهب حدثني مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا      صحيح مسلم     2177/4
باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء
[14163] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة كما تراءون الكوكب في السماء     صحيح مسلم     2177/4
[14164] قال فحدثت بذلك النعمان بن أبي عياش فقال سمعت أبا سعيد الخدري يقول كما تراءون الكوكب الدري في الأفق الشرقي أو الغربي      صحيح مسلم      2177/4
[14166] حدثني عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد حدثنا معن حدثنا مالك ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي واللفظ له حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني مالك بن أنس عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين

الجامع الصحيح المختصر    44/1
[86] حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا وهيب قال حدثنا هشام عن فاطمة عن أسماء قالت أتيت عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس فأشارت إلى السماء فإذا الناس قيام فقالت سبحان الله قلت آية فأشارت برأسها أي نعم فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب على رأسي الماء فحمد الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب لا أدري أي ذلك قالت أسماء من فتنة المسيح الدجال يقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري بأيهما قالت أسماء فيقول هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا هو محمد ثلاثا فيقال نم صالحا قد علمنا إن كنت لموقنا به وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته
الجامع الصحيح المختصر

45/1
[87] حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن أبي جمرة قال كنت أترجم بين بن عباس وبين الناس فقال إن وفد عبد القيس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال من الوفد أو من القوم قالوا ربيعة فقال مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا ندامى قالوا إنا نأتيك من شقة بعيدة وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ولا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام فمرنا بأمر نخبر به من وراءنا ندخل به الجنة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله عز وجل وحده قال هل تدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وتعطوا الخمس من المغنم ونهاهم عن الدباء والحنتم والمزفت قال شعبة ربما قال النقير وربما قال المقير قال احفظوه وأخبروه من وراءكم    صحيح مسلم    2151/4
[14079] حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن رسول صلى الله عليه وسلم قال تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفؤها الجبار بيده كما يكفؤ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة قال فأتى رجل من اليهود فقال بارك الرحمن عليك أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة قال بلى قال تكون الأرض خبزة واحدة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك حتى بدت نواجذه قال ألا أخبرك بإدامهم قال بلى قال إدامهم بالأم ونون قالوا وما هذا قال ثور ونون يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفا
صحيح مسلم     2175/4

باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة

[14146] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت قدماه فقيل له أتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال أفلا أكون عبدا شكورا
صحيح مسلم    2171/4
[14147] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة سمع المغيرة بن شعبة يقول قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ورمت قدماه قالوا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا
صحيح مسلم      2172/4
[14148] حدثنا هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي قالا حدثنا بن وهب أخبرني أبو صخر عن بن قسيط عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام حتى تفطر رجلاه قالت عائشة يا رسول الله أتصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال يا عائشة أفلا أكون عبدا شكورا
صحيح مسلم     2172/4

باب الاقتصاد في الموعظة

[14149] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية ح وحدثنا بن نمير واللفظ له حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال كنا جلوسا عند باب عبد الله ننتظره فمر بنا يزيد بن معاوية النخعي فقلنا أعلمه بمكاننا فدخل عليه فلم يلبث أن خرج علينا عبد الله فقال إني أخبر بمكانكم فما يمنعني أن أخرج إليكم إلا كراهية أن أملكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام مخافة السآمة علينا
صحيح مسلم     2173/4
[14150] حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا بن إدريس ح وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي حدثنا بن مسهر ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم قالا أخبرنا عيسى بن يونس ح وحدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه وزاد منجاب في روايته عن بن مسهر قال الأعمش وحدثني عمرو بن مرة عن شقيق عن عبد الله مثله
صحيح مسلم        2173/4
[14151] وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن منصور ح وحدثنا بن أبي عمر واللفظ له حدثنا فضيل بن عياض عن منصور عن شقيق أبي وائل قال كان عبد الله يذكرنا كل يوم خميس فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن إنا نحب حديثك ونشتهيه ولوددنا أنك حدثتنا كل يوم فقال ما يمنعني أن أحدثكم إلا كراهية أن أملكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا
صحيح مسلم      2174/4

 

بسم الله الرحمن الرحيم
صحيح مسلم

كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها

[14152] حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات      صحيح مسلم     2174/4
[14154] حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وزهير بن حرب قال زهير حدثنا وقال سعيد أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر مصداق ذلك في كتاب الله { فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون }      صحيح مسلم     2174/4


[14155] حدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا بن وهب حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا بله ما أطلعكم الله عليه
صحيح مسلم        2175/4


[14156] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا بن نمير واللفظ له حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا بله ما أطلعكم الله عليه ثم قرأ { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين
صحيح مسلم     2175/4


[14157] حدثنا هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي قالا حدثنا بن وهب حدثني أبو صخر أن أبا حازم حدثه قال سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى ثم قال صلى الله عليه وسلم في آخر حديثه فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر ثم اقترأ هذه الآية { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون }

العذاب   الجسمي   للعصاة   في   القبر


عن   سمرة   بن   جندب   رضي   الله   عنه   قال :   كان   رسول   الله   محمد   صلى   الله   عليه   وسلم   مما   يكثر   أن   يقول   لأصحابه: ((   هل   رأى   أحد   منكم   من   رؤيا   ؟   فيقص   عليه   من   شاء   الله   أن   يقص   ،   وإنه   قال   لنا   ذات   غداة:((   أنه   أتاني   الليلة   آتيان   ،   وانهما   قالا   لي :   انطلق   ،   وإني   انطلقت   معهما   ،   وإنا   أتينا   على   رجل   مضطجع   ،   وإذا   أخر   قائم   عليه   بصخرة   ،   وإذا   هو   يهوي   بالصخرة   لرأسه   ،   فيثلغ (1)   رأسه   ،   فيتدهده(2)   الحجر   ها   هنا   ،   فيتبع   الحجر   فيأخذه   ،   فلا   يرجع   إليه   حتى   يصحّ   رأسه   كما   كان   ،   ثم   يعود   عليه   فيفعل   به   مثل   ما   فعل   المرة   الأولى   قال :   قلت   لهما :   سبحان   الله   ما   هذا   ؟   قالا   لي :   انطلق   انطلق   فانطلقنا   ،   فأتينا   على   رجل   مستلق   لقفاه   ،   وإذا   آخر   قائم   عليه   بكلوب   من   حديد   ،   وإذا   هو   يأتي   أحد   شقي   وجهه   فيشرشر(3)   شدقه   إلى   قفاه   ،   ومنخره   إلى   قفاه   ،   وعينه   إلى   قفاه   ،   ثم   يتحول   إلى   الجانب   الآخر   ،   فيفعل   به   مثل   ما   فعل   بالجانب   الأول   ،   فما   يفرغ   من   ذلك   الجانب   حتى   يصحّ   ذلك   الجانب   كما   كان   ،   ثم   يعود   عليه   فيفعل   مثل   ما   فعل   في   المرة   الأولى   ،   قال :   قلت : ((   سبحان   الله   ما   هذان   ؟   قالا   لي :   انطلق   انطلق   ،   فانطلقنا   فأتينا   على   مثل   التنور   ،   فأحسب   أنه   قال :   فإذا   فيه   لغط   وأصوات   فاطلعنا   فيه   فإذا   فيه   رجال   ونساء   عراة   وإذا   هم   يأتيهم   لهب   من   اسفل   منهم   ،   فإذا   أتاهم   ذلك   اللهب   ضوضوا(4)   قلت :   ما   هؤلاء؟   قالا   لي:   انطلق   انطلق   ،   فأنطلقنا   فأتينا   على   نهر   حسبت   أنه   كان   يقول   أحمر   مثل   الدم   ،   وإذا   في   النهر   رجل   سابح   يسبح   ،   وإذا   على   شط   النهر   رجل   قد   جمع   عنده   حجارة   كثيرة   وإذا   ذلك   السابح   يسبح   ما   يسبح   ثم   يأتي   ذلك   الذي   قد   جمع   عنده   الحجارة   ،،   فيفغر (5)   له   فاه   فيلقمه   حجرا   ،   فينطلق   فيسبح   ،   ثم   يرجع   إليه   ،   كلما   رجع   إليه   فغر   له   فاه   فألقمه   حجراً   قلت   لهما :   ما   هذان   ؟   قالا   لي:   انطلق   انطلق   ،   فانطلقنا   فأتينا   على   رجل   كريه   المرآة(6)   أو   كأكره   ما   أنت   راء   رجلا   مرأى   ،   فإذا   هو   عنده   نار   يحشها (7)   ويسعى   حولها   قلت   لهما :   ما   هذا   قالا   لي:   انطلق   انطلق   ،   فانطلقنا   فأتينا   على   روضة   معتمة(8)   فيها   من   كل   نور(9)   الربيع   وإذا   بين   ظهري   الروضة   رجل   طويل   ،   لا   أكاد   أرى   رأسه   طولا   في   السماء   ،   وإذا   حول   الرجل   من   أكثر   والدان   ما   رأيتهم   قط   ،   قلت :   ما   هذا   ؟   وما   هؤلاء   ؟   قالا   لي :   انطلق   انطلق   فأنطلقنا   فأتينا   إلى   دوحة   عظيمة (10)   لم   أر   دوحة   قط   أعظم   منها   ولا   أحسن   قالا   لي:   ارق   فيها   ،   فارتقينا   فيها   إلى   مدينة   مبنية   بلب(11)   ذهب   ولبن   فضة   فأتينا   باب   المدينة   فاستفتحنا   ففتح   لنا   فدخلناها   ،   فتلقانا   رجال   شطر   من   خلقهم   كأحسن   ما   أنت   راء   ،   وشطر   منهم   كأقبح   ما   أنت   راء   قالا   لهم :   اذهبوا   فقعوا   في   ذلك   النهر   ،   وإذا   هو   نهر   معترض   يجري   كأن   ماءه   المحض(12)   في   البياض   ،   فذهبوا   فوقعوا   فيه :   ثم   رجعوا   إلينا   قد   ذهب   ذلك   السوء   عنهم   ،   فصاروا   في   أحسن   صورة   ،   قال :   قالا   لي :   هذه   جنة   عدن(13)   ،   وهذاك   منزلك   ،   فسما   بصري (14)   صعدا   ،   فإذا   قصر   مثل   الربابة (15)   البيضاء   قال   لي:   هذاك   منزلك   ،   قلت   لهما:   بارك   الله   فيكما   ،   فذراني   فأدخله   قالا :   أما   الآن   فلا   وأنت   داخله   قلت   لهما :   فاني   رأيت   منذ   الليلة   عجبا؟   فما   هذا   الذي   رأيت   ؟   قالا   لي   أما   إنا   سنخبرك :   أما   الرجل   الأول   الذي   أتيت   عليه   يثلغ   رأسه   بالحجر،   فإنه   الرجل   يأخذ   القرآن   فيرفضه   ،   وينام   عن   الصلاة   المكتوبة   ،   وأما   الرجل   الذي   أتيت   عليه   يشرشر   شدقه   إلى   قفاه   ،   ومنخره   إلى   قفاه   ،   وعينه   إلى   قفاه   ،   فإنه   الرجل   يغدو   من   بيته   فيكذب   الكذبة   تبلغ   الآفاق (16)   وأما   الرجال   والنساء   العراة   الذين   هم   في   مثل   بناء   التنور   ،   فإنهم   الزناة   والزواني   ،   وأما   الرجل   الذي   أتيت   عليه   يسبح   في   النهر   ويلقم   الحجارة   فإنه   آكل   الربا   ،   وأما   الرجل   الكريه   المرآة   الذي   عند   النار   يحشها   ويسعى   حولها   ،   فإنه   مالك   خازن   جهنم   ،   وأما   الرجل   الطويل   الذي   في   الروضة   فإنه   إبراهيم   وأما   الولدان   الذين   حوله   فكل   مولود   مات   على   الفطرة   ،   وفي   رواية   البرقاني: ((  ولد   على   الفطرة))   فقال   بعض   المسلمين :   يا   رسول   الله :   وأولاد   المشركين؟   فقال   رسول   الله   صلى   الله   عليه   وسلم ((  وأولاد   المشركين   ،   وأما   القوم   الذين   كانوا   شطر   منهم   حسن   وشطر   منهم   قبيح   ،   فإنهم   قوم   خلطوا   عملا   صالحا   وآخر   سيئاً   تجاوز   الله   عنهم))   رواه   البخاري (17)   وفي   رواية   له ((  رأيت   الليلة   رجلين   أتياني   فأخرجاني   إلى   أرض   مقدسة   ،   ثم   ذكره   وقال :   فانطلقنا   إلى   نقب   مثل   التنور   ،   أعلاه   ضيق   وأسفله   واسع   ،   يتوقد   تحته   نار   ،   فإذا   ارتفعت   ارتفعوا   حتى   كادوا   أن   يخرجوا   ،   وإذا   خمدت   رجعوا   فيها   ،   وفيها   رجال   ونساء   عراة))   وفيها ((  حتى   أتينا   على   نهر   من   دم))   ولم   يشك   ،   فيه   رجل   قائم   على   وسط   النهر   ،   وعلى   شط   النهر   رجل   ،   وبين   يديه   حجارة   فأقبل   الرجل   الذي   في   النهر،   فإذا   أراد   أن   يخرج   رمى   الرجل   بحجر   في   فيه   ،   فرده   حيث   كان   ،   فجعل   كلما   جاء   ليخرج   جعل   يرمي   في   فيه   بحجر   ،   فيرجع   كما   كان )   وفيها   فصعد   بي   الشجرة   فأدخلان   دار   لم   أر   قط   أحسم   منها،   فيها   رجال   شيوخ   وشباب   ،   وفيها : (   الذي   رأيته   يشق   شدقه   فكذاب   يحدث   بالكذبة   ،   فتحمل   عنه   حتى   تبلغ   الآفاق   ،   فيصنع   به   إلى   يوم   القيامة )   وفيها : (   الذي   رأيته   يشدخ   رأسه   فرجل   علمه   الله   القرآن   ،   فنام   عنه   بالليل   ،   ولم   يعمل   فيه   بالنهار   فيفعل   به   إلى   يوم   القيامة   ،   والدار   الأولى   التي   دخلت   دار   عامة   المؤمنين   ،   وأما   هذه   الدار   فدار   الشهداء   ،   وأنا   جبريل   ،   وهذا   ميكائيل   ،   فارفع   رأسك   ،   فرفعت   رأسي   فإذا   فوقي   مثل   السحاب   ،   قالا :   ذاك   منزلك   قلت :   دعاني   أدخل   منزلي   ،   قالا :   أنه   بقي   لك 
  عمر   لم   تستكمله   ،   فلو   استكملته   أتيت   منزلك

قد يعجبك أيضا قرأة

0 thoughts on “القبر”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is using WP Check Spammers from Xavier Media to filter out spam comments.